احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
635
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يَصْطَرِخُونَ فِيها جائز عند نافع على استئناف ما بعده ، أي : يقولون ربنا ، وخولف في هذا ، لأن المعنى يصطرخون يقولون ، فيحتاج إلى ما بعده وكذا إن أضمرت القول ، لأن ما قبله دلّ عليه كُنَّا نَعْمَلُ تامّ النَّذِيرُ كاف ، على استئناف ما بعده فَذُوقُوا تامّ ، ومثله من نصير وَالْأَرْضِ حسن الصُّدُورِ تامّ فِي الْأَرْضِ حسن ، ومثله فعليه كفره ، وكذا : إلا مقتا خَساراً كاف . وقيل : تامّ ، لأنه آخر قصة مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن ، لتناهي الاستفهام فِي السَّماواتِ جائز ، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام بَيِّنَةٍ مِنْهُ تامّ ، عند نافع إِلَّا غُرُوراً تامّ أَنْ تَزُولا كاف وكذا ما بعده غَفُوراً تامّ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ حسن ، وكذا : نفورا : إن نصب اسْتِكْباراً على المصدر بفعل مضمر كأنه قال : يستكبرون استكبارا ، وليس بوقف إن نصب استكبارا على أنه مفعول من أجله أو جعل حالا ، فيكون متعلقا بنفورا . أو بدلا من نفورا وَمَكْرَ السَّيِّئِ الأول حسن ، والسيئ الثاني ليس بوقف ، لأن ما بعده حرف الاستثناء إِلَّا بِأَهْلِهِ كاف ، ومثله : الأوّلين لتناهي الاستفهام تَبْدِيلًا حسن تَحْوِيلًا تامّ . واتفق علماء الرسم على كتابة سُنَّتَ الثلاث بالتاء المجرورة مِنْ قَبْلِهِمْ حسن ، ومثله : قوّة وَلا فِي الْأَرْضِ كاف قَدِيراً تامّ مِنْ دَابَّةٍ ليس بوقف ، لتعلق ما بعده بما قبله استدراكا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى حسن أَجَلُهُمْ ليس بوقف ، لأن قوله فإن اللّه جواب إذا ، آخر السورة تام .